ومن المهم التأكد من سلامة الهواء في المناطق المغلقة في العمل ومن عدم وجود مسببات الأمراض الحيوية والكيميائية والتأكد من عدم وجود المؤثرات البيئية التي تقلل من غاز الأوكسجين وأي مؤثر يرفع من معدلات الغازات السامة كثاني أكسيد الكربون وما شابهه. وغالبا ما يكون هنالك فحصين في مجال سلامة الهواء هما:
الأول هو: قياس مستوى الغبار في الهواء
والثاني هو: قياس الرطوبة والحرارة في الهواء
ويقاسان بجهاز يدوي يحمل مجسين إثنين:
المجس الأول :
FOR PARTICULATE MATARS DUSTIMETER
ويقيس حجوم الرذاذ أو الغبار العالق بالهواء وعموما يُعرف بالوحدات التالية الميكروجرام أو المليجرام وغالبا ما يطبق في البيئات الصناعية والزراعية (ambient) وفي بيئاتنا حيث لا مصانع او مناطق زراعية شاسعة تكو ن الإحتمالات منخفضة نوعا ما لذلك فوحدة الميكروجرام هي الأكثر ملائمة والذي يهمنا هنا هو الهواء في مواقع العمل الإعتيادية كالمكاتب والمختبرات وغيرها وتقاس كفاءة الهواء في حجم غرفة عمل ما من خلال:
Count / cubic meter
وهذه العلاقة لها ناتج متباين في البيئات المختلفة حسب شدة التلوث و نوع مسببه لذلك كان من الأسهل تصنيف البيئات حسب حجوم تلك العوالق الناتجة من العلاقة السابقة إلى تسعة أصناف وللعلم فإن المراقب منها دائما هو الصنف رقم 9 أما الأصناف الأخرى فهي أصناف تراقب لأسباب صناعية غالبا.
وتنقسم العوالق من حيث حركتها أو ترسبها إلى مترسبة A و
متحركة B والنوع الأول تكون عوالق الهواء ذات الحجوم الأكبر من 20 داياميتر أو مليميتر وتحتاج لعاصفة لتحريكها بينما ما نبحث عنه هو نوع الغبار الذي باستطاعته الحركة مع حركة الهواء الإعتيادية وهو غالبا من 4 إلى 9 مليميتر وهو أكبر أنواع العوالق في الهواء وليست العواصف ويتم وصف الهواء المحتوي على الأقل من هذه الحجوم بالهواء المستنشق أو الفعال والذي يشغل مجمل إهتمامنا بهذا الموضوع inhaled air وهو النوع المحتوي على ذرات للغبار من 4 إلى 0.5 مليميتر أو نسميه بتسمية كثيرة الإستخدام بارتكيوليت متر PM ولكن هذا المجال الرياضي واسع جدا لذلك فإننا من الأفضل ربط كل حجم بتأثيره على رئة البشر مع ملاحظة العوامل التالية:
- رئات الأطفال أو صغيري السن ليست بحجم كبار السن وكذلك القصبات والشعيبات و الحويصلات التنفسية.
- إن رئات البشر تختلف في مقدرتها على كفائتها الوراثية وكذلك على العامل البيئي كالفرق بين موقع المعيشة ومستوى سطح البحر مسافةً.
- إن عوامل المرض المؤقت كإنسداد تلك الممرات الرئوية بالسوائل المخاطية قد تخل بأي دلائل لمقياس متبع.
- لا يمكن أن نربط كفاءة الهواء أحيانا بتواجد العوالق الترابية حتى صغيرة الحجم منها إن كان مصدر الخطر لا يعتمد على حجوم تلك العوالق كحالات الحساسية من تواجد تلك العوالق دون أن نهتم بحجومها.
- لا بد لنا دائما كمؤهلين في مجال الصحة والسلامة أن نعي علاقة الأمراض الجرثومية بتلوث الهواء بالغبار فمثلا:
كم هي المساحة اللازمة التي تناسب أي نوع جرثومي من الممرضات الميكروبية للإلتصاق على تلك النواقل الغبارية مع الأخذ بالإعتبار القدرة الكمية لذلك الإنتقال وزيادة الإحتمالات بالإصابة المرضية.
وكذلك وإن لم تكن هي الحالة العامة حجوم الميكروبات الحرة (الغير ملتصقة على أي ناقل) القادرة على الإستمرار وولوج الجهاز التنفسي.
وفي الأحوال الإعتيادية تقسم حجوم هذا المجال وهو المجال من 10 إلى 0.5 إلى المستويات التالية:
- أكبر من 5 PM وهي غالبا ما يتخلص الجهاز التنفسي منها فورا. ويدخل الباقي للقصبة الهوائية TRACHEA .
- والحجوم القريبة جدا من 5 – 3 PM يتم التخلص منها تماما بعد 3 أيام في القصبة الهوائية.
- أما الحجوم القريب من 2.5 – 2 فتستقر في الشعيرات أو الشعيبات الهوائية أو BRONCHI والحويصلات الهوائية ALVEOLI وتزول بعد فترة أطول وتسبب بعض الأشكال المرضية.
- الحجوم من 1.5 وأقل تبقى بالحويصلات الهوائية فتكون سبب محتملا لأشكال الأمراض المزمنة CRONIC ILLNESSES .
أما المجس الثاني فتقاس به درجة الحرارة والرطوبة اللتين تصفان قابلية الجو للتلوث الفيزيائي والكيميائي وكذلك الحيوي حيث بإرتفاع درجة الحرارة والرطوبة يكون الجو صالح جدا للتكاثر الجرثومي.
بذلك يجب أن لا ندع أي مجال لتلويث الهواء في بيئة العمل الإعتيادية.
معلومة جانبية:
لو إفترضنا مشروع علمي وطني بدولة ما تستخدم به تلك المجسات الغبارية ويتم وضعها في حدود البلد وفي مدنه فنقول عن المحطة العلمية الحدودية أنها محطة إقليمية وتلك التي في المدن أنها محطة محلية والفارق بين نتائج هاتين المحطتين تصفان حتما مدى التلوث الجوي القادم من الخارج إلى الداخل وهذا المثال مطبق في بعض دول الإتحاد الأوربي (كألمانيا).
معلومة جانبية:
في المناطق كثيرة الزراعة Horticulture areas يعامل مستوى كفاءة الهواء في تلك المنطقة بحجوم لقاح المحاصيل المزروعة بكثرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق