السبت، 25 ديسمبر 2010

الصحة والسلامة المهنية 5

ومن المهم التأكد من سلامة الهواء في المناطق المغلقة في العمل  ومن عدم وجود مسببات الأمراض الحيوية والكيميائية والتأكد من عدم وجود المؤثرات البيئية التي تقلل من غاز الأوكسجين وأي مؤثر يرفع من معدلات الغازات السامة كثاني أكسيد الكربون وما شابهه. وغالبا ما يكون هنالك فحصين   في  مجال  سلامة  الهواء  هما:  
الأول  هو:     قياس مستوى  الغبار  في   الهواء
والثاني هو:     قياس   الرطوبة   والحرارة  في  الهواء 
     
ويقاسان بجهاز يدوي يحمل مجسين إثنين:
المجس  الأول :
                FOR PARTICULATE MATARS    DUSTIMETER
ويقيس  حجوم  الرذاذ  أو  الغبار  العالق  بالهواء  وعموما  يُعرف  بالوحدات التالية الميكروجرام أو  المليجرام   وغالبا  ما  يطبق  في  البيئات  الصناعية  والزراعية (ambient) وفي  بيئاتنا  حيث  لا   مصانع  او  مناطق زراعية  شاسعة  تكو ن  الإحتمالات  منخفضة  نوعا  ما   لذلك  فوحدة  الميكروجرام  هي  الأكثر  ملائمة  والذي يهمنا هنا هو  الهواء  في  مواقع العمل الإعتيادية  كالمكاتب  والمختبرات وغيرها وتقاس  كفاءة  الهواء  في  حجم  غرفة عمل  ما   من  خلال:
Count / cubic meter
وهذه  العلاقة  لها  ناتج  متباين  في  البيئات  المختلفة  حسب  شدة  التلوث  و نوع مسببه  لذلك  كان  من  الأسهل  تصنيف  البيئات  حسب  حجوم  تلك  العوالق  الناتجة  من  العلاقة  السابقة  إلى  تسعة أصناف  وللعلم  فإن  المراقب منها  دائما  هو  الصنف  رقم  9  أما  الأصناف  الأخرى  فهي  أصناف تراقب  لأسباب  صناعية  غالبا.
 وتنقسم  العوالق  من  حيث  حركتها  أو  ترسبها  إلى   مترسبة  A     و
 متحركة    B      والنوع  الأول  تكون  عوالق  الهواء   ذات  الحجوم  الأكبر  من 20  داياميتر   أو  مليميتر   وتحتاج  لعاصفة  لتحريكها  بينما  ما  نبحث  عنه  هو  نوع  الغبار  الذي  باستطاعته  الحركة  مع  حركة  الهواء  الإعتيادية   وهو  غالبا  من  4    إلى  9  مليميتر  وهو  أكبر  أنواع العوالق  في  الهواء  وليست  العواصف  ويتم وصف  الهواء المحتوي  على  الأقل  من  هذه  الحجوم  بالهواء  المستنشق   أو  الفعال  والذي  يشغل  مجمل  إهتمامنا  بهذا  الموضوع inhaled air   وهو النوع  المحتوي  على ذرات  للغبار  من  4  إلى  0.5   مليميتر  أو  نسميه  بتسمية  كثيرة  الإستخدام   بارتكيوليت متر  PM     ولكن  هذا  المجال  الرياضي  واسع  جدا لذلك  فإننا  من  الأفضل  ربط  كل حجم  بتأثيره  على  رئة  البشر  مع  ملاحظة  العوامل  التالية:
-         رئات  الأطفال  أو  صغيري  السن  ليست  بحجم  كبار  السن  وكذلك  القصبات  والشعيبات  و  الحويصلات  التنفسية.
-         إن  رئات  البشر  تختلف  في  مقدرتها  على  كفائتها  الوراثية  وكذلك  على  العامل  البيئي  كالفرق  بين  موقع  المعيشة   ومستوى سطح  البحر  مسافةً.
-         إن  عوامل  المرض  المؤقت   كإنسداد  تلك  الممرات  الرئوية  بالسوائل  المخاطية  قد  تخل  بأي دلائل لمقياس  متبع.
-         لا  يمكن  أن  نربط  كفاءة  الهواء  أحيانا  بتواجد  العوالق  الترابية  حتى  صغيرة  الحجم  منها إن  كان  مصدر  الخطر  لا  يعتمد  على  حجوم  تلك  العوالق  كحالات  الحساسية  من  تواجد  تلك  العوالق  دون أن نهتم بحجومها.
-         لا  بد   لنا  دائما  كمؤهلين  في  مجال  الصحة  والسلامة  أن  نعي  علاقة  الأمراض  الجرثومية  بتلوث  الهواء  بالغبار فمثلا:
كم هي المساحة  اللازمة   التي  تناسب  أي  نوع  جرثومي   من  الممرضات  الميكروبية  للإلتصاق  على  تلك  النواقل  الغبارية  مع  الأخذ  بالإعتبار  القدرة  الكمية  لذلك  الإنتقال  وزيادة  الإحتمالات  بالإصابة المرضية.
وكذلك  وإن  لم  تكن  هي  الحالة  العامة  حجوم  الميكروبات  الحرة  (الغير ملتصقة  على أي  ناقل)  القادرة  على  الإستمرار وولوج  الجهاز  التنفسي.
 وفي  الأحوال  الإعتيادية  تقسم  حجوم  هذا  المجال  وهو المجال من  10 إلى 0.5   إلى  المستويات  التالية:
-          أكبر  من  5    PM    وهي  غالبا  ما  يتخلص  الجهاز  التنفسي  منها  فورا.  ويدخل  الباقي  للقصبة  الهوائية  TRACHEA .
-          والحجوم  القريبة  جدا  من  5 – 3     PM يتم  التخلص  منها تماما  بعد  3  أيام في  القصبة  الهوائية.
-           أما  الحجوم  القريب  من  2.5 – 2  فتستقر  في  الشعيرات  أو  الشعيبات الهوائية  أو  BRONCHI   والحويصلات  الهوائية  ALVEOLI وتزول  بعد  فترة  أطول  وتسبب  بعض  الأشكال  المرضية.
-         الحجوم  من  1.5   وأقل    تبقى  بالحويصلات  الهوائية  فتكون  سبب محتملا  لأشكال  الأمراض  المزمنة  CRONIC ILLNESSES .
أما  المجس  الثاني  فتقاس  به  درجة  الحرارة  والرطوبة  اللتين  تصفان  قابلية  الجو  للتلوث  الفيزيائي  والكيميائي  وكذلك  الحيوي  حيث بإرتفاع  درجة  الحرارة  والرطوبة  يكون  الجو   صالح  جدا  للتكاثر  الجرثومي.
بذلك  يجب  أن  لا  ندع  أي  مجال  لتلويث  الهواء  في  بيئة العمل الإعتيادية.

معلومة  جانبية:
لو  إفترضنا  مشروع علمي  وطني  بدولة  ما  تستخدم  به  تلك  المجسات  الغبارية  ويتم  وضعها  في  حدود  البلد  وفي  مدنه  فنقول  عن  المحطة  العلمية  الحدودية  أنها محطة  إقليمية  وتلك  التي  في  المدن  أنها محطة  محلية  والفارق  بين  نتائج  هاتين  المحطتين  تصفان  حتما  مدى  التلوث  الجوي  القادم  من  الخارج  إلى  الداخل  وهذا  المثال  مطبق  في  بعض  دول  الإتحاد  الأوربي  (كألمانيا).  

معلومة  جانبية:
في  المناطق  كثيرة  الزراعة  Horticulture areas     يعامل  مستوى كفاءة الهواء في  تلك  المنطقة  بحجوم  لقاح  المحاصيل  المزروعة  بكثرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق